تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
لو أنّ رجلا أغمي عليه يوما ثمّ مات فذهبت صلاته ، أكان عليه - وقد مات - أن يؤدّيها ؟ » قلت : لا ، قال : « إلّا أن يكون أفاق من نومه . . . « 1 » » . ولا يخفى أنّ بعض النصوص المتقدّمة ، كخبر معاوية بن عمار ممّا يأبى الحمل المذكور ، فإنّه كالصّريح في التفصيل بين الجعل حليّا للفرار فيجب فيه الزكاة ، وبين جعله كذلك للتجمّل فلا تجب ، فلا بدّ وأن يكون مورده قبل تمام الحول ، بحيث لم تجب الزكاة لولا قصد الفرار . وعن المحقّق الهمداني قدّس سرّه « 2 » ، كما عن المحقّق في « الشرائع « 3 » » ، وصاحب « المدارك « 4 » » وغيرهما ، وعن الشيخ قدّس سرّه - أيضا - الجمع بينهما ، بحمل الطائفة الأولى على الاستحباب . ولكنّك قد عرفت غير مرّة أنّ أمثال المقام ليس من موارد الجمع العرفي ، بحمل الظاهر فيه على الأظهر أو النص ، بل هو من موارد التعارض بالنظر العرفي ، وعليه فالمرجع فيه إنّما يكون القواعد المقرّرة في باب التعارض ، وحيث قد عرفت سابقا « 5 » أنّه لا مجال في المقام للترجيح بموافقة الكتاب ، ولا مخالفة العامّة ، فلا محالة يدور الأمر فيه بين التخيير - بناء على القول به في التعارض - أو التساقط - كما هو الصحيح - والرجوع إلى الأصل ، ومقتضاه : عدم الوجوب . نعم ، لا بأس بالإخراج في الفرض المذكور احتياطا استحبابيّا ، والوجه فيه ظاهر .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 11 : زكاة الذهب والفضّة ، ح 5 . ( 2 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة ، ص 54 ، ط إيران الحجريّة . ( 3 ) - المحقّق الحلي ، جعفر بن الحسن : شرائع الاسلام / تحقيق عبد الحسين محمّد علي ، ج 1 : ص 151 . ( 4 ) - الموسوي العاملي ، السيّد محمّد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 120 ، ط مؤسسهء آل البيت عليهم السّلام ، قم - إيران . ( 5 ) - ج 1 : صص 339 - 340 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 33 | السيد محمد الروحاني