ولا عدم ارتكاب الكبائر ( 474 ) ، ولا عدم كونه شارب الخمر ، فيجوز دفعها إلى الفسّاق ، ومرتكبي الكبائر ، وشاربي الخمر ، بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان ،
شرح
يوجد - فقير عادل ، وهو مناف لتشريع الزكاة لرفع حاجة الفقراء وسدّ خلّتهم .
( 474 ) قال في « الجواهر » : « وإن كنّا لم نعرف من حكي عنه هذا القول ، إلّا ابن الجنيد ، والمرتضى في ظاهره ، أو محتمله . . . « 1 » » ، قال ابن الجنيد : « لا يجوز إعطاء شارب خمر ، أو مقيم على كبيرة ، منها شيئا « 2 » » .
واستدلّ له بمضمرة داود الصرمي ، قال : سألته عن شارب الخمر ، يعطى من الزكاة شيئا ، قال : « لا ، « 3 » » بدعوى عدم القول بالفصل بينه وبين سائر الكبائر .
والرواية ضعيفة سندا ، بالإضافة إلى إضمارها ، حيث لم يصرّح فيها بالمسؤول عنه . على أنّه يمكن القول بأنّ المراد ب « شارب الخمر » الّذي هو مورد السؤال في الرّواية هو المدمن له ، دون من يشربه أحيانا ، فإنّ هذا العنوان لا يصدق - عرفا - عليه .
كما أنّ دعوى عدم إعطاءها للمتجاهر بفسقه ، بعد ما عرفت من الإطلاقات ، غير مسموعة ، وإن كان الاحتياط الاستحبابي في محلّه .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 392 ، ط النجف الأشرف .
( 2 ) - الحلّي ، الحسن بن يوسف : مختلف الشيعة ، ج 3 : ص 207 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم .
( 3 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 17 : المستحقّين للزكاة ، ح 1 .