[ مسألة 8 : لو اعتقد كونه مؤمنا فأعطاه الزّكاة ثمّ تبيّن خلافه ]
[ مسألة 8 ] : لو اعتقد كونه مؤمنا فأعطاه الزّكاة ثمّ تبيّن خلافه ، فالأقوى عدم الإجزاء ( 469 ) .
[ الثاني : أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم ]
الثاني : أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم ( 470 ) وإغراء بالقبيح ( 471 ) ، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في
شرح
( 469 ) تقدّم الكلام في نظير المسألة ، وهو ما لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كونه غنيّا ، ما ينفع في المقام ، فراجع المسألة الثالثة عشرة من الفصل السابق .
( 470 ) وهو يتوقّف على حرمة الإعانة على الإثم كبرويّا ، وصدقها على المقام صغرويّا . والأوّل وإن كان مسلّما به ، إلّا أن الثّاني ممنوع منه ، فإنّ صدق الإعانة إنّما يكون بأحد أمرين : إمّا الإتيان بآخر مقدّمة للحرام بحيث يترتّب عليها الحرام ، وإمّا بالإتيان بالمقدّمة بقصد التّوصل بها إلى الحرام ، ومع انتفاء الأمرين لا تصدق الإعانة بالإثم ، كما حقّقنا ذلك في البحث عن المكاسب المحرّمة ، في مسألة بيع العنب ممّن يعمله خمرا . وعليه ففي المقام ، حيث لا يكون إعطاء الزكاة المقدّمة الأخيرة للحرام ، كما أنّه ليس بقصد الصرف في الحرام ، فلا موجب للمنع من إعطاء الزكاة في مفروض المسألة ، كما لا يخفى .
( 471 ) لا يجوز إعطاء الزكاة إذا كان إغراء بالقبيح قطعا ؛ فإذا كان إعطاء الزكاة للغارم - وهو من جملة مصارف الزكاة - ممنوعا منه شرعا إذا كان الدين في