وما ذكروه مشكل جدّا ، بل الأقوى كفاية الإقرار الإجماليّ ( 467 ) ، وإن لم يعرف أسمائهم - أيضا - فضلا عن أسماء آبائهم ، والترتيب في خلافتهم ، لكنّ هذا مع العلم بصدقه في دعواه أنّه من المؤمنين الاثني عشريّين ؛ وأمّا إذا كان بمجرّد الدّعوى ، ولم يعلم
شرح
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، لا يصدق عليه أنّه يعرف صاحب هذا الأمر ، ولا يعلم أنّه من أهل الولاية ، وأنّه العارف . بل وكذلك لو عرف الكلّ بأسمائهم فقط ، يعني مجرّد اللفظ ، ولم يعرف أنّه من هو ؟ وابن من ؟ ، إذ لا يصدق عليه أنّه يعرفه ، ولا يتميّز عن غيره . والحاصل ، أنّه يشترط معرفته ، بحيث يعيّنه في شخصه ، ويميّزه عن غيره ، وكذا من لا يعرف الترتيب في خلافتهم . ولو لم يعلم أنّه هل يعرف ما يلزم معرفته ، أم لا ؟ فهل يشترط في الإعطاء الفحص عنه ؟ الظاهر : نعم ، إذا احتمل في حقّه عدم المعرفة ، ولا يكفي الإقرار الإجماليّ بأنّي مسلم ، مؤمن ، اثنا عشريّ . . . « 1 » » .
( 467 ) للسيرة القطعيّة ، ولذلك لم يستشكل أحد من القدماء والمتأخرين - عدا من عرفت - في إعطاء الزكاة لضعاف العقول من عامّة المؤمنين ، مع أنّ كثيرا منهم لا يعرفون إلّا القليل من أسمائهم وأوصافهم ، وليس ذلك إلّا لأجل صدق العناوين المأخوذة في النصوص ، مثل عنوان « العارف » أو « من أهل الولاية » ونحو ذلك عليهم .
هامش
( 1 ) - النراقي ، أحمد بن محمّد مهدي : مستند الشيعة ، ج 2 : ص 50 ، ط إيران الحجريّة .