صدقه وكذبه ، فيجب الفحص عنه ( 468 ) .
شرح
( 468 ) وفي « كشف الغطاء » : « ويكفي في ثبوت وصف الإيمان ادّعاءه ، وكونه مندرجا في سلك أهله . . . « 1 » » .
وربّما يستدلّ له بأنّ ذلك ممّا لا يعلم إلّا من قبله ، فيجب قبول الدّعوى . ويتوجّه عليه ، أنّ الكبرى ، وهي حجّية كل دعوى لا يمكن العلم بها إلّا من قبل مدّعيها ، غير ثابتة ، مضافا إلى منع الصغرى ، وأنّ المعرفة بالإيمان أمر ميسّر ، إذن فدعوى الإيمان - كغيرها من الدعاوي - لا تقبل إلّا ببيّنة وبرهان ، فالمتّجه هو وجوب الفحص .
نعم ، لا تعتبر العلم بمطابقة الظاهر للباطن ، أو بتعبير آخر : إحراز أنّ ما يقرّبه الشخص لسانا هو ما يعتقده ويؤمن به قلبا . قال في « المستند » : « ولو علمنا أنّه يعرف النبيّ والأئمّة بأسمائهم الشريفة ، وأنسابهم المنيفة ، وترتيبهم ، وأقرّ بما يجب الإقرار به في حقّهم ، فهل يجب الفحص عن حاله ، أنّه هل هو مجرّد إقرار ، أو مذعن بما يعترف به ومعتقد له ؟ لا يجب ، لأنّه خلاف سيرة العلماء . . . « 2 » » .
وهو الحقّ ، لأنّ الثابت من سيرتهم عليهم السّلام هو المعاملة مع المقطوع بنفاقه ، معاملة المؤمن والمسلم ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الشيخ جعفر : كشف الغطاء ، ص 355 ، ط إيران الحجريّة .
( 2 ) - النراقي ، أحمد : مستند الشيعة ، ج 2 : ص 50 ، ط إيران الحجريّة .