كما أنّه يجوز الصرف عليه من سهم سبيل اللّه ( 455 ) ، بل من سهم الفقراء - أيضا - على الأظهر من كونه كسائر السّهام ، أعم من التمليك والصّرف .
[ مسألة 3 : الصبيّ المتولّد بين المؤمن وغيره يلحق بالمؤمن ]
[ مسألة 3 ] : الصبيّ المتولّد بين المؤمن وغيره يلحق بالمؤمن ( 456 ) ، خصوصا إذا كان هو الأب .
شرح
( 455 ) إذا كان ممّن ينطبق عليه العنوان المذكور ، بأن كان الصرف عليه داخلا في جملة المصالح العامة الدينيّة .
( 456 ) بعد اشتراط الإيمان في المدفوع إليه ، فقد يشكل الأمر في الإلحاق ، نظرا إلى عدم الدّليل عليه . وما قد يقال : من الإلحاق بأشرف الأبوين ، إلحاقا للإيمان بالإسلام ، فهو من القياس الباطل . وقد يقال : بأنّ اعتبار الإيمان إنّما هو في الموضوع القابل لأن يتّصف به ، والصبيّ خارج عن ذلك ، فلا دليل على اعتبار الإيمان فيه ، فيؤخذ بإطلاق ما دلّ على أنّها للفقير . ولكنّه باطل ، فإنّ الإطلاق المذكور مقيّد بما دلّ على اعتبار الإيمان ، وانصرافه إلى المورد القابل انصراف بدوي لا يعبأ به . ولولا النص الخاصّ لقلنا بعدم جواز إعطاء الزكاة للصبيّ المتولّد من مؤمنين ، لعدم اتّصافه بالإيمان . والتبعيّة في المقام غير ثابتة ، وإنّما هي في باب الإسلام . على أنّه لو تمّ ذلك لزمّ جواز الإعطاء إلى الصبيّ ولو لم يكن