تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
نعم ، لو كان الجدّ مؤمنا والأب غير مؤمن ففيه إشكال ( 457 ) ، والأحوط عدم الإعطاء .
شرح
أبواه مؤمنين أيضا ، كما لا يخفى . ودعوى أنّ في بعض نصوص جواز إعطاء الزكاة للصبيان ، مأخوذ عنوان « المسلم » ، كما في خبر أبي خديجة المتقدّم : « ذريّة الرّجل المسلم . . . » ، مدفوعة بأنّ المراد بالإسلام في هذا المقام إنّما هو الإيمان ، ويشهد بذلك قوله عليه السّلام في الرّاوي : « يعطون من الزكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم . . . » ، ومعلوم أنّ الأب إنّما كان يعطى إذا كان مؤمنا بلا خلاف . هذا مع أنّه لو سلمت الدعوى لزم جواز اعطاء المتولّد من مخالفين أيضا ، لصدق عنوان « ذريّة المسلم » حينئذ ، مع أنّ أحدا لم يلتزم بذلك . والّذي يمكن أن يقال : إنّه فيما أنّه إذا كان الأب مؤمنا ، يصدق عليه « ابن المؤمن » ، فيشمله النصوص المتقدّمة في الصبيّ ، نظرا إلى أنّ المفروض في موردها إنّما هو إيمان الأب ، فجواز إعطاء الصبيّ المتولّد من أب مؤمن إنّما هو بملاحظة النصوص الخاصّة الواردة في الصبيّ . وأمّا إذا كانت الأمّ مؤمنة ، أو كان الأبوان - معا - غير مؤمنين ، فلا دليل على جواز إعطاء الزكاة للمتولّد منهما . ( 457 ) لصدق كونه « ابن المسلم » و « ابن المؤمن » بالاعتبارين ، إلّا أنّ الأوّل أظهر . ولذلك استشكل المصنف قدّس سرّه جواز الإعطاء .