ومجانينهم ( 451 ) ،
شرح
( 451 ) قد يفرض الكلام في المجنون الّذي لم يمسّ جنونه باعتقاديّاته أصلا ، وهذا لا إشكال في جواز إعطاءه من الزّكاة ، إذا أقرّ بالولاية ، لصدق العناوين المأخوذة في موضوع الجواز عليه ، كما هو ظاهر . وقد يفرض ذلك في غيره ، والقول بجواز إعطاء هذا القسم من مجانين المؤمنين ، كما عن المصنّف قدّس سرّه وغيره « 1 » - بعد اشتراط الجواز بالإيمان - غير واضح .
وقد يقال : إنّ اشتراط الإيمان إنّما هو في الموضوع القابل لأن يتصف به وبمقابله ، وأمّا المجنون الّذي يكون هو والجدار سواء ، فلا مجال للاشتراط بالإيمان في مثله ، فالنصوص الدالّة على اعتباره منصرفة عنه . ولكن يتوجّه عليه أنّ الانصراف بدويّ ، فلا يضربا لاطلاق ، وإلّا كان لازم ذلك هو جواز اعطاء المجانين مطلقا ، من دون تقييد لهم بمجانين المؤمنين .
وربما يقال : بأنّه إذا كان الإيمان شرطا في جواز دفع الزكاة إليه ، كان القول بعدم الجواز في المجنون في محلّه ، وهذا بخلاف ما إذا قلنا بأنّ الكفر والنصب في الشخص مانع ، فإنّه حيث لم يحرز المانع في المجنون ، جاز إعطاء الزكاة له .
ويتوجّه عليه : أنّ ظاهر النصوص الدالّة على اعتبار الإيمان هو الاشتراط .
فلاحظ .
والإنصاف - كما في « المستند « 2 » » - : أنّه إن تمّ الإجماع على جواز الإعطاء
هامش
( 1 ) - الموسوي ، السيّد محمّد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 242 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .
( 2 ) - النراقي ، أحمد بن محمّد مهدي : مستند الشيعة ، ج 2 : ص 50 ، ط إيران الحجريّة .