تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

[ مسألة 2 : يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكا ]

[ مسألة 2 ] : يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكا ( 454 ) ، وإن كان يحجر عليه بعد ذلك .
شرح
صدورها ، وعليه فالظاهر ، أنّه لا ينبغي الإشكال في جواز الصرف عليهم بلا توسّط إذن الوليّ ، حيث لا يحتمل الخلاف ظاهرا في جواز إشباع الطفل الجائع - مثلا - من دون حاجة إلى إذن وليّه ، كما لا يخفى . بل يمكن القول بأنّ اشتراط التمليك في المقام بالدفع إلى خصوص الوليّ ممّا لا دليل عليه ، فإنّ حديث « رفع القلم » متكفّل برفع المؤاخذة ، المفروض تعميمها إلى المؤاخذة الدنيويّة والأخرويّة بمقتضى القرائن المذكورة في محلّه ، فلا محالة يختصّ المرفوع بالحديث المذكور بما كان من قبيل الالتزامات والتعهدات ، ولا يشمل مثل التملك المجّاني ، كالهبة أو الزكاة ونحو ذلك ، إذ لا تعهّد ولا التزام في البين وبالنتيجة لا مؤاخذة ، لتكون مرفوعة عن الصبيّ بحديث الرّفع . وعلى الإجمال ، المرفوع بالحديث المذكور إنّما هو التزامات الصبيّ وتعهداته - أي معاملاته - بمعنى عدم ترتّب الأثر المترقّب عليها ، فلا يدلّ حينئذ على عدم صحّة تملّك الطفل بدون إذن الوليّ ، كما هو ظاهر . ( 454 ) لقدرته وسلطنته على ذلك ، فإنّه محجور بالإضافة إلى تصرّفاته - الاعتباريّة المعامليّة وغير الاعتباريّة - في ما يملكه ، وأمّا تملّكه لشيء ، الّذي هو غير داخل في جملة التصرّفات الاعتباريّة - كما عرفت آنفا - فهو غير محجور عليه فيه ، وبعد الدخول في ملكه يكون كسائر أمواله ، لا محالة .