من غير فرق بين النقد ، والدّابة ، والثياب ، ونحوها ( 432 ) ، فيدفعه إلى الحاكم ( 433 ) ، ويعلمه بأنّه من الزّكاة ؛ وأمّا لو كان في وطنه ، وأراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه فليس من
شرح
( 432 ) قال في « المسالك » : « لا فرق في ذلك - أي في وجوب الرد - بين النقدين والدابة والمتاع . . . « 1 » » . وعلّق عليه في « الجواهر » : « وكأنّه أشار إلى ما عن « نهاية « 2 » » الفاضل ، من أنّه لا يسترد منه الدابة ، لأنّه ملكها بالاعطاء ، بل عن بعض الحواشي إلحاق الثياب . والآلات بها . . . « 3 » » . ولكن الفرق ضعيف ، لما تقدّم من كون الملكيّة مراعى بالصرف في جهة حاجته ، فإذا فضل منه شيء ، أو سلم نفس المدفوع إليه - كما في الدابّة والثياب ونحوهما - عاد إلى ما كان عليه من الصدقة ، كما هو ظاهر .
( 433 ) وذلك فإنّ الحاكم هو ولي الفقراء في أخذ الزكوات من أصحابها ، فإذا كان ما يفضل في يده في الصدقة - ومصرفها الفقراء - لزمه الدفع إلى وليّ الفقراء ، ليصرفه في الموارد المقرّرة له .
هامش
( 1 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 1 : صص 420 - 421 ، ط مؤسسة المعارف الإسلاميّة ، قم .
( 2 ) - العلّامة الحلّي ، الحسن بن يوسف : نهاية الأحكام ، ج 2 : ص 419 ، ط مؤسسة إسماعيليان ، قم .
( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد بن الحسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 377 ، ط النجف الأشرف .