فيدفع إليه قدر الكفاية ( 430 ) اللائقة بحاله ، من الملبوس والمأكول والمركوب ، أو ثمنها ، أو أجرتها إلى أن يصل إلى بلده ، بعد قضاء وطره من سفره ، أو يصل إلى محلّ يمكنه تحصيلها بالاستدانة والبيع أو نحوهما . ولو فضل ممّا أعطى شيء ، ولو بالتضييق على نفسه ، أعاده ( 431 ) ، على الأقوى .
شرح
ثمّ إنّ المأخوذ في موضوع الجواز في الخبر المتقدّم ، وإن كان هو عنوان « الطاعة » ، إلّا أنّ المراد به هو المشروعيّة وكون السفر مباحا ، في قبال سفر المعصية ، لا أن يكون ذلك ممّا ينطبق عليه عنوان قربيّ ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه لا بدّ من تقييد الحكم بعدم التوبة والارتداع ، فلو ارتدع عن المعصية ، وكان الباقي بمقدار يصدق عليه السفر استقلالا ، جاز إعطاءه من الزكاة ، كما هو ظاهر .
( 430 ) المستظهر من الآية الكريمة إنّما هو كون جهة ابن السبيل مصرفا للزكاة ، نظير الغارمين ، والرقاب ، وسبيل اللّه ، فالّذي يجوز دفعه من الزكاة إلى « ابن السبيل » إنّما هو بالقدر الّذي يخرجه عن الانقطاع ، بأن يوصله إلى محلّه ، أو إلى مكان يمكنه الاستدانة أو البيع ونحوهما ، مع ملاحظة حاله ، ضعة ورفعة .
( 431 ) كما عليه الأكثر ، بل المشهور ، كما في « الجواهر « 1 » » . ونسب إلى الشيخ قدّس سرّه في
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 376 ، ط النجف الأشرف .