تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
تلفت راحلته ، بحيث لا يقدر معه على الذهاب وإن كان غنيّا في وطنه ، بشرط عدم تمكّنه من الاستدانة ، أو بيع ما يملكه ، أو نحو ذلك ( 428 ) . وبشرط أن لا يكون سفره في معصية ( 429 ) ،
شرح
الشرعي . نعم ، عنوان « نفاذ النفقة » أو « تلف الراحلة » ، ونحو ذلك مأخوذ في مفهومه ، حيث إنّ الانقطاع لا يكون إلّا بذلك ، كما هو ظاهر . ( 428 ) فإنّه مع التمكّن من ذلك لا يصدق عليه الانقطاع في الطريق ، المفروض كونه ، مأخوذا في مفهوم ابن السبيل ، كما أشرنا إليه آنفا . نعم ، لا بدّ من تقييد التمكّن بما لا يستلزم المشقّة والحرج ، بحيث لا يتحمّل ذلك إلّا مع الإلجاء والاضطرار ، فإنّه في فرض استلزامه لذلك لا يكون مانعا عن صدق الانقطاع ، كما لا يخفى . ( 429 ) في « المدارك » : « لا خلاف بين العلماء في عدم جواز الدفع إلى المسافر من سهم ابن السبيل إذا كان سفره معصية . . . « 1 » » ، ويدلّ عليه - مضافا إلى الخبر المتقدّم - ما تقدّم في جواز إعطاء الزكاة للغارم ، في اشتراط عدم كون الدين في المعصية ؛ من انصراف الأدلّة عن مورد المعصية . أو الوجه العقليّ الّذي أشرنا إليه هناك .
هامش
( 1 ) - الموسوي ، السيّد محمّد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 236 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .