[ الثامن : ابن السبيل ]
الثامن : ابن السبيل ، وهو المسافر ( 427 ) الّذي نفذت نفقته ، أو
شرح
من السبيل ، فهذا هو الّذي وقع فيه الإشكال على تقدير عدم كون المصروف إليه محتاجا إلى تناوله ، والاحتياط فيه ممّا لا ينبغي تركه . . . « 1 » » .
هذا وقد عرفت آنفا عدم الدليل على اعتبار الفقر والحاجة في القسم الثاني الّذي هو محلّ الخلاف ، فالاحتياط المذكور في كلامه قدّس سرّه ممّا لا بأس بتركه ، واللّه العالم .
( 427 ) لا مجال لاستشكال كون ابن السّبيل مصرفا للزكاة في الجملة ، لصراحة الآية الكريمة :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ. . .وَابْنِ السَّبِيلِ- الآية « 2 » في ذلك ، مضافا إلى ذلك ما رواه الشيخ قدّس سرّه باسناده عن علي بن إبراهيم في تفسيره - والظاهر أنّه صحيح - عن العالم عليه السّلام - في حديث - : « وابن السبيل ، أبناء الطريق الّذين يكونون في الأسفار ، في طاعة اللّه ، فيقطع عليهم ويذهب ما لهم ، فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات « 3 » » .
ثمّ إنّ المتفاهم من هذه الكلمة عرفا ، إنّما هو المنقطع عن أهله في الطّريق ، المعبّر عنه بالفارسية ب « سر راهى » ، وليس هو عبارة عن خصوص المسافر ، أي من يصدق عليه العنوان المذكور شرعا ، على الوجه المقرّر في صدق السفر
هامش
( 1 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 102 ، ط إيران الحجريّة .
( 2 ) - التوبة ، 9 : 60 .
( 3 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 1 : المستحقين للزكاة ، ح 7 .