نعم ، لا يبعد جواز الإعطاء من سهم سبيل اللّه ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 424 ) أيضا ؛
شرح
المذكور مطلقا ، حتّى مع التمكّن ، فيما إذا كان الدين لا لأجل مصلحة نفسه ، بل للمصلحة العامّة . واستدلّ له بعموم الآية الكريمة ، وبما روي عن النّبي صلى اللّه عليه وآله أنّه قال : « لا تحلّ الصدقة لغنيّ إلّا لخمسة : لغاز في سبيل اللّه ، أو لعامل عليها ، أو لغارم . . . « 1 » » .
أمّا عموم الآية الكريمة ، فلا مجال له ، بعد ما عرفت آنفا ، من انصرافها إلى مورد العجز عن الأداء ، بلا فرق في ذلك بين كون الدين لمصلحة نفسه أو للمصلحة العامة . وأما الخبر فهو عاميّ ضعيف السند ، لا ينبغي الاعتماد عليه ، والموجود في أصولنا مجرّد عن الاستثناء « 2 » وعليه ، فالحقّ هو عدم الجواز مع التمكّن .
( 424 ) وجه الإشكال هو أن ما يكون مصداقا لسبيل اللّه ليس هو الاستدانة ، وإنّما هو صرف المال الّذي استحصله بالدين في الأمور المذكورة ، فلا ينطبق عنوان « سبيل اللّه » على نفس الدين ، ليكون وفاءه من الزكاة من سهم سبيل اللّه .
هامش
( 1 ) - أبو داود ، سليمان : السنن ، ج 2 : ص 119 / ح 1635 ؛ البيهقي : السنن ، ج 7 : ص 15 ، ط حيدرآباد - الهند .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 362 ، ط النجف الأشرف .