تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بل يجوز ( 420 ) له أن يحسب ما على الديّان وفاء عمّا في ذمّة الغارم ، وإن كان الأحوط أن يكون ذلك بعد إلا حالة .

[ مسألة 28 : لو كان الدين للضمان عن الغير تبرّعا ]

[ مسألة 28 ] : لو كان الدين للضمان عن الغير تبرّعا ، لمصلحة مقتضية لذلك ، مع عدم تمكّنه من الأداء ، وإن كان قادرا على قوت سنته ، يجوز ( 421 ) الإعطاء من هذا السهم ، وإن كان
شرح
( 420 ) فيكون المستحق للزكاة مالكا في ذمّة الديّان بمقدار ما كان يملكه في ذمّته ، فيحصل التهاتر ، وتبرأ كلتا الذّمتين ، إلّا أنّه لا بدّ من تقييده بما إذا كانا من جنس واحد ، كما نبّه عليه العلّامة البروجردي قدّس سرّه في تعليقته ، إذ على تقدير الاختلاف ، كما إذا كان المستحق مدينا بعشرة دنانير ، وملك في ذمّة الدائن من قبل من عليه الزّكاة عشرة أمنان من الحنطة ، وهي تساوى بحسب القيمة ذلك ، فإنّه لا مجال لبراءة ذمّتيهما بالتهاتر ، كما هو ظاهر . ثمّ أنّ الوجه في الاحتياط المذكور في كلامه قدّس سرّه ، هو مجرّد احتمال عدم كون الاحتساب - في مثل الفرض - بمثابة الإعطاء والأداء ، وإلّا فكما يجوز الأداء إلى الدّائن يجوز احتساب ما في ذمّته لمن عليه الزّكاة منها أيضا ، فتأمّل . ( 421 ) قد عرفت فيما سبق أنّه لا فرق في جواز الإعطاء من السهم المذكور بين أقسام الدين ، من كونه ثمن مبيع ، أو قرض ، أو ضمان مال ونحو ذلك . نعم ، لا بدّ و