ولا يجب ( 415 ) عليه إعلام المديون بالاحتساب عليه ، أو بجعلها وفاء وأخذها مقاصة .
شرح
المتقدّم « 1 » - قد دلّ على جواز ذلك ، وبه يخرج عما هو مقتضى القاعدة .
ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه ذكر في هذا المقام أنّ المالك إنّما يحتسب ما عنده من الزّكاة وفاء للدين ويأخذها مقاصّة ، ومن المعلوم أنّه إذا احتسبها وفاء للدين صارت ملكه لا محالة ، وبعده لا يعقل الأخذ مقاصّه ، كما نبّه عليه العلّامة البروجردي قدّس سرّه في تعليقته أيضا ؛ وعلى الإجمال : إذا احتسبها وفاء للدين صارت الزكاة بذلك ملكا له وحينئذ فلا يعقل التقاص ، فإنّه إنّما يتحقّق بأخذ مال الغير لا مال نفسه ، كما هو ظاهر .
ويمكن توجيه ذلك ، بأنّ يراد به تمليك الغارم ابتداء ، ولكن بداعي أخذه منه مقاصّة ، المنطبق عليه عنوان « وفاء الدّين » ، فقوله : « وفاء للدين » بيان لما هو الدّاعي إلى الاحتساب على النهج المذكور .
( 415 ) لورود النصّ المعتبر بذلك ، ومعه لا موجب لاستبعاده ، نظرا إلى مخالفته للقواعد الأوليّة ، كما عن بعضهم « 2 » ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) - ص 294 .
( 2 ) - الموسوي ، السيّد محمّد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 225 ، ط مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .