بل يجوز أن يحتسب ( 414 ) ما عنده من الزكاة وفاء للدين ويأخذها مقاصّة ، وإن لم يقبضها المديون ولم يوكل في قبضها .
شرح
عشر والصدقة بعشر ، وما ذا عليك - إذا كنت كما تقول موسرا - أعطيته ، فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزّكاة ، يا عثمان ، لا تردّه ، فان ردّه عند اللّه عظيم « 1 » » ، وموثّق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزكاة ، فقال : « إن كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين ، من عرض ، من دار ، أو متاع البيت ، أو يعالج عملا يتقلب فيها بوجهه ، فهو يرجو أن يأخذ منه ما له عنده من دينه ، فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن يعطيه من الزكاة ، أو يحتسب بها ، فإن لم يكن عند الفقير وفاء ، ولا يرجو أن يأخذ منه شيئا ، فليعطه من زكاته ، ولا يقاصّه بشيء من الزّكاة « 2 » .
( 414 ) الاحتساب من الزكاة إنّما يتصوّر بنحوين :
الأوّل : تطبيق الفريضة على ما في ذمّة الغارم ، وهو الّذي مرّ الكلام فيه آنفا .
الثّاني : تمليك الغارم المال ابتداء ، ثمّ أخذه منه مقاصّة بعنوان الوفاء بالدّين ، وهذا وإن كان على خلاف القاعدة ، فإنّه ما دام لم يقبض الفقير الزكاة لم تكون ملكا له ، فكيف يجوز جعله وفاء لدين الغارم ! ، إلّا أنّ النّص - وهو موثق سماعة
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 49 : المستحقّين للزكاة ، ح 2 .
( 2 ) - المصدر / باب 46 : المستحقين للزكاة ، ح 2 .