وإن كان الأقوى عدم الجواز مع عدم المطالبة من الدائن ، أو إمكان الاستقراض والوفاء من محلّ اخر ، ثمّ قضائه بعد التمكّن .
[ مسألة 24 : لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة ]
[ مسألة 24 ] : لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة ( 413 ) .
شرح
( 413 ) بلا خلاف فيه ، كما في « الحدائق « 1 » » ، وغيره « 2 » ، والوجه فيه : أنّ للمالك تطبيق مقدار الزكاة على أيّ مال شاء ، ولا يحب عليه إعطاء خصوص مال معيّن ، كما مرّ ذلك ، وعليه ، فله أن يطبّق ذلك على ما له في ذمّة الغارم من الدّين ، بعد فرض كونه مصرفا لها . ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - جملة من النصوص ؛ كصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم ، لا يقدرون على قضائه ، وهم مستوجبون للزكاة ، هل لي أن أدعه واحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال : « نعم « 3 » ، » وخبر عقبة بن خالد ، قال : دخلت أنا ، والمعلّى ، وعثمان بن عمران على أبي عبد اللّه عليه السّلام فلما رآنا قال : « مرحبا بكم وجوه تحبنا ونحبّها ، جعلكم اللّه معنا في الدنيا والآخرة ، فقال له عثمان : جعلت فداك ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : نعم ، فمه ؟ قال : إنّي رجل موسر ، فقال له : بارك اللّه لك في يسارك ، قال : ويجيء الرجل فيسألني الشيء ، وليس هو إبّان زكاتي ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « القرض عندنا بثمانية
هامش
( 1 ) - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 195 ، ط النجف الأشرف .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 363 ، ط النجف الأشرف .
( 3 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 46 : المستحقين للزكاة ، ح 2 .