[ مسألة 21 : إذا أخذ من سهم الغارمين ليصرفه في أداء الدين ثمّ صرفه في غيره ]
[ مسألة 21 ] : إذا أخذ من سهم الغارمين ليصرفه في أداء الدين ثمّ صرفه في غيره ، ارتجع منه ( 410 ) .
شرح
يكون الغالب - بحسب الخارج - إنّما هو الدّين الّذي لا سبيل إليه إلّا قول المديون مع تصديق الغريم إيّاه ، فلو لم يقبل منه لزم من ذلك محرومية جلّ الغارمين من الزكاة ، وهو مناف لتشريع الزكاة للصرف في الجهة المذكورة ، وعليه ، فإن أمكننا إثبات الغالبيّة الخارجيّة على الوجه المذكور فهو ، وإلّا فلا دليل على التصديق من دون إشهاد عليه .
وأمّا ما يستدلّ به للمسألة بجميع فروضها ، من أنّ الأصل في المسلم هو العدالة ، فيقبل قول الغارم ، فمندفع أوّلا : بأنّ العدالة ، إمّا هي عبارة عن الملكة ، أو الاستقامة العمليّة في جادة الشرع ، وعلى كلا التقديرين فهي ليست من مقتضيات الإسلام ، لتكون هي الأصل الأوّلي في المسلم . وثانيا : إنّ قبول قول العدل الواحد في الموضوعات إنّما هو محلّ الكلام ، كما هو محرّر في محلّه . نعم ، هذا كلّه في غير الديون المهمّة ، الّتي تكون في مجالات التجارة ، فإنّها - عادة - لا تخلو عن سند إثبات ، فلا يكون عدم تصديق المديون فيها موجبا لتعطيل السهم المذكور ، كما هو ظاهر .
( 410 ) لأنّ للمالك الولاية على صرفها في الأصناف ، بل له الولاية على الخصوصيّات الخارجيّة ، كأن يعطى الزكاة لأحد ويمنعها عن غيره ، من دون خصوصيّة شرعية في هذا الاختيار أصلا ، وعليه فإذا كان إعطاؤها له بعنوان