تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وإن جاز إعطاؤه من سهم الفقراء ( 394 ) ، سواء تاب عن المعصية أو لم يتب ، بناء على عدم اشتراط العدالة في الفقير ( 395 ) ، وكونه
شرح
الأولين أيضا ، لم يمكن الجزم باستناد المشهور إلى الرواية ، كما هو ظاهر . وكأنّ المصنّف قدّس سرّه اعتمد الرواية ، ولذلك لم يفصّل في كلامه بين فرض تحقّق التوبة وعدمها ، فلاحظ . ( 394 ) هذا من جملة الموارد الّتي تظهر فيه الثمرة العمليّة للخلاف المتقدّم ، فإنّه بناء على صدق الفقر بمجرّد العجز عن الأداء - كما هو المختار - يجوز الدفع من سهم الفقراء دائما ، لكن مع التوبة ، فإنّه مع عدمها لا يجوز دفع الزكاة إلى فقير كان فقره لأجل المعصية ، للانصراف ، أو الوجه العقلي الآخر ، بخلاف ما إذا كانت النسبة هي العموم من وجه ، فإنّه لا يجوز ذلك إلّا مع تحقّق عنوان الفقر فيه ، كما لا يخفى . ( 395 ) إنّ المصنّف قدّس سرّه - كما يظهر منه ، على ما أشرنا إليه أيضا - وإن كان قد اعتمد الرواية في الفرع السابق ، ولذلك لم يفصّل بين مورد التوبة وعدمها ، إلّا أنّه لا مجال لاعتمادها في هذا الفرع ، لاختصاص الرواية بمورد سهم الغارمين ، فالمعتمد في المقام إنّما هو أحد الوجهين الآخرين ، ومقتضى كلّ منهما هو التفصيل غير أنّه - كما قلنا - لا اعتبار بالثاني منهما إذا لم يكن راجعا إلى الأوّل . وقد يبدو عجيبا من السيّد العلّامة البروجردي قدّس سرّه حيث إنّه استشكل في تعليقته الصرف
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 284 | السيد محمد الروحاني