تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وإن كانوا مالكين لقوت سنتهم ( 392 ) . ويشترط أن لا يكون الدين مصروفا في المعصية ، وإلّا لم يقض من هذا السهم ( 393 ) ،
شرح
( 392 ) لعدم الدليل على اعتبار « الفقر » بالمعنى المذكور ، بل مقتضى إطلاق الآية الكريمة هو عدمه ، كما أشرنا إليه ، فلاحظ . ( 393 ) بلا خلاف فيه ظاهرا « 1 » ، بل في « التذكرة « 2 » » و « المنتهى « 3 » » دعوى الإجماع عليه ، وقد استدلّ له بوجوه : الأوّل : انصراف الدليل إلى غير مورد الصرف في المعصية ، ومنشئوه ما علم من أنّ الزكاة إنّما شرّعت إرفاقا بالفقراء ، فلا تناسب مورد الصرف في المعصية . الثاني : إنّ في وفاء الدين المذكور من الزكاة إغراء بالقبيح ، وهو قبيح . الثالث : خبر محمّد بن سليمان ، المروي في « الكافي » في باب الديون ، عن رجل من أهل الجزيرة يكنّى أبا محمّد ، قال : سأل الرضا عليه السّلام رجل وأنا أسمع ، فقال له : جعلت فداك ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ- الآية « 4 » ، أخبرني عن هذه النظرة الّتي ذكرها اللّه عزّ وجلّ في كتابه ،
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 357 ، ط النجف الأشرف . ( 2 ) - العلّامة ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 5 : ص 256 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 3 ) - العلّامة الحلّي ، الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 1 : ص 521 ، ط إيران الحجريّة . ( 4 ) - البقرة ، 2 : 280 .