[ السادس : الغارمون ]
السادس : الغارمون ، وهم الّذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها ( 391 ) ،
شرح
المصرف هو فكّ الرقاب ، فلا بدّ من نيّة الزكاة حين العتق - أيضا - ولا يكفي مجرّد النيّة حين البيع .
( 391 ) أمّا جواز صرف الزكاة في الغارمين في الجملة ، فممّا لا خلاف فيه ، بنصّ الكتاب الكريم :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ. . .وَالْغارِمِينَ- الآية ، كما أنّه لا ينبغي الخلاف ظاهرا في اعتبار عجزه عن أداء الدين ، لما هو المستفاد من أدلّة تشريع الزكاة ؛ من عدم تشريعها إلا لسدّ خلّة المحتاجين ورفع حاجتهم ، فتكون الآية الكريمة منصرفة إلى مورد العجز عن الأداء ؛ أو للإجماع والتسالم على اعتبار العجز من الأداء « 1 » .
نعم ، وقع الخلاف فيما بين الأصحاب قدّس سرّه في أنّ النسبة بين عنوان الفقر - كما اعتبره بعضهم « 2 » في كلامه - وعنوان العجز عن الأداء ، كما اعتبره آخرون « 3 » ،
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 356 ، ط النجف الأشرف .
( 2 ) - الطوسي ، محمّد بن الحسن : الخلاف ، ج 4 : ص 235 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ؛ العلّامة ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 5 : ص 258 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .
( 3 ) - الشهيد ، محمّد بن مكّي : الدروس الشرعيّة ، ج 1 : ص 241 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ؛ الطوسي ، الشيخ محمّد بن الحسن : المبسوط ، ج 1 : ص 251 ، ط المكتبة المرتضويّة ، طهران ؛ الأردبيلي ، المولى أحمد : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 4 : ص 163 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ؛ البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 189 ، ط النجف الأشرف .