[ الأوّل : المكاتب العاجز ]
الأوّل : المكاتب العاجز ، عن أداء مال الكتابة ( 377 ) ، مطلقا كان أو مشروطا ، والأحوط أن يكون بعد حلول النجم ، ففي جواز اعطائه قبل حلوله إشكال ( 378 ) .
شرح
( 377 ) بلا خلاف فيه ظاهرا « 1 » ، بل ربما ادّعي استفاضة نقل الإجماع عليه ، كما عن المحقّق الهمداني قدّس سرّه « 2 » . ويدلّ عليه - مضافا إلى الإطلاقات - مرسل أبي إسحاق ، عن بعض أصحابنا ، قال : سئل الصادق عليه السّلام عن مكاتب عجز عن مكاتبته ، وقد أدّى بعضها ، قال : « يؤدّى عنه من مال الصدقة ، إنّ اللّه تعالى يقول في كتابه :وَفِي الرِّقابِ- الآية « 3 » ، ومقتضى الإطلاق هو عدم الفرق بين المكاتب المشروط والمطلق .
ثمّ إنّه لا دليل على اعتبار العجز في المكاتب عن أداء مال الكتابة ، سوى ما استفادة القوم من نصوص مشروعيّة الزكاة من أنّها إنّما شرعت لسدّ الحاجة ورفع الشدّة ، ومع عدم العجز لا حاجة حتّى تسدّ بالزكاة ، والرواية قاصرة - لضعفها بالإرسال - عن إثبات ذلك .
( 378 ) ذهب بعضهم إلى عدم جواز الإعطاء قبل حلول النجم ، بدعوى عدم صدق
هامش
( 1 ) - في « الجواهر » : « بلا خلاف أجده في الأوّل - ويعنى به : المكاتب - بيننا وبين العامّة » ( جواهر الكلام ، ج 15 : ص 344 ، ط النجف الأشرف ) .
( 2 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه / ج 3 : كتاب الزكاة ، ص 96 ، ط إيران الحجريّة .
( 3 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 44 ، المستحقين للزكاة ، ح 1 .