تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ومن المؤلّفة قلوبهم : الضعفاء العقول ( 375 ) من المسلمين ، لتقوية اعتقادهم ، أو لإمالتهم إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع .
شرح
فلا موضوع لاستمالة الكفّار إلى الجهاد أصلا ، غير أنّه من الواضح أنّ هذه الثمرة إنّما تتمّ بناء على القول بوجوب البسط في باب الزكاة ، وأمّا بناء على أنّ المذكورات في آية الصدقة إنّما هي من مصارف الزكاة - كما هو التحقيق ، بل لعلّه عليه الاتّفاق كما سيجيء ذلك إن شاء اللّه - فلا مجال لها أصلا ، كما لا يخفي . كما أن جعل الثمرة له هو جواز إعطاء الزكاة للكافر على التفسير الأوّل والأخير وعدمه على الثاني ، أيضا في غير محلّه ، وذلك لأنّه بناء على اختصاص المؤلّفة قلوبهم بالمسلمين ضعاف الإيمان ، يجوز إعطاء الكافر من الزكاة من سهم سبيل اللّه ، كما أنّه بناء على الاختصاص بالكفّار يجوز إعطاء ضعفاء الإيمان من المسلمين من السهم المذكور ، فلا يوجب الاختلاف في تفسير المؤلّفة قلوبهم تضييقا في المسألة . هذا ، والتحقيق هو ما ذهب إليه ، المصنّف قدّس سرّه ، وذلك : فإنّ ما استدل به للقول الثاني من النصوص المتقدّمة غير دالّ على حصر المؤلّفة قلوبهم بأولئك ، وإنّما تدلّ على أنّهم من جملة المؤلّفة قلوبهم . نعم ، إشعارها بذلك ممّا لا يخفى ، إلّا أنّ الإشعار غير مفيد ، كما هو ظاهر . ( 375 ) علّق عليه بعض أجلّة المحشّين رحمه اللّه « 1 » بقوله : « بل ضعفاء الاعتقاد الّذين
هامش
( 1 ) - المرحوم السيّد البروجردي طاب ثراه .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 271 | السيد محمد الروحاني