. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : الاختصاص بالمسلمين ضعاف الإيمان ، واختاره صاحب « الحدائق « 1 » » ، ويلحق به ما استظهر من كلام ابن الجنيد من اختصاصه بالمنافقين ، حيث قال في محكيّ كلامه : « المؤلّفة قلوبهم من أظهر الدين بلسانه ، وأعان المسلمين وإمامهم بيده ، وكان معهم ، إلّا قلبه . . . « 2 » » .
وقد استدلّ لهذا القول بجملة من النصوص ، كمصحّح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ- الآية ، قال :
« هم قوم وحّدوا اللّه عزّ وجلّ ، وخلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه ، وشهدوا أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وهم في ذلك شكّاك في بعض ما جاء به محمّد صلى اللّه عليه وآله ، فأمر اللّه عزّ وجلّ نبيّه صلى اللّه عليه وآله أن يتألّفهم بالمال والعطاء ، لكي يحسن إسلامهم ، ويثبتوا على دينهم الّذي دخلوا فيه ، وأقرّوا به ، وإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يوم حنين تألّف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر ، منهم أبو سفيان بن حرب ، وعينية بن حصين الفزاري وأشباههم من الناس . . . « 3 » » ، وخبره الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام أيضا ، قال : « المؤلّفة قلوبهم ، قوم وحّدوا اللّه ، وخلعوا عبادة [ من يعبد ] من دون اللّه ، ولم تدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّدا رسول اللّه ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يتألّفهم ويعرّفهم لكي ما يعرفوا ، ويعلّمهم « 4 » » ، ومرسل موسى بن بكر ، عن رجل ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « ما كانت المؤلّفة قلوبهم - قطّ - أكثر منهم اليوم ، وهم قوم وحّدوا اللّه ، وخرجوا من الشرك ولم تدخل
هامش
( 1 ) - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 12 : ص 177 ، ط النجف الأشرف .
( 2 ) - العلّامة ، الحسن بن يوسف : المختلف ، ج 3 : ص 200 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم .
( 3 ) - الكلينيّ الرازي ، محمّد بن يعقوب : الأصول من الكافي ، ج 2 : ص 411 ، ط المكتبة الإسلاميّة ، طهران .
( 4 ) - المصدر ، صص 410 - 411 .