. . . . . . . . . .
شرح
معرفة « محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » قلوبهم ، وما جاء به ، فتألّفهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وتألّفهم المؤمنون بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لكي ما يعرفوا « 1 » » ، ومرسل عليّ بن إبراهيم القميّ في تفسيره : « . . . والمؤلّفة قلوبهم ، قال : هم وحّدوا اللّه ، وخلعوا عبادة من دون اللّه ، ولم يدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتألّفهم ، ويعلّمهم ويعرّفهم كي ما يعرفوا ، فجعل لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا . . . « 2 » » .
الثالث : ما عن المصنّف قدّس سرّه ، وهو المنقول عن المفيد رحمه اللّه ، وجماعة ؛ قال المفيد رحمه اللّه : « المؤلّفة قلوبهم ضربان : مسلمون ومشركون « 3 » » ، واختاره العلّامة رحمه اللّه في جملة في كتبه « 4 » ، وعن « السرائر « 5 » » ، و « النافع « 6 » » : تقسيم المؤلّفة قلوبهم إلى مؤلّفة الكفر ومؤلّفة الإسلام .
والظاهر ، أنّه لا يترتّب على البحث المذكور أيّة ثمرة عمليّة ، وإنّما هو مجرّد بحث علميّ ، وذلك فإنّ ما يمكن فرضه ثمرة للبحث المذكور إنّما هو سقوط سهم المؤلّفة قلوبهم في عصر الغيبة على التفسير الأوّل المنسوب إلى المشهور دون التفسيرين الآخرين ، نظرا إلى أنّ الجهاد غير مشروع في مثل هذا العصر ،
هامش
( 1 ) - الكليني الرازي ، محمّد بن يعقوب : الأصول من الكافي ، ج 2 : ص 412 ، ط المكتبة الإسلامية ، طهران .
( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 1 : المستحقّين للزكاة ، ح 7 .
( 3 ) - المحقّق ، جعفر بن الحسن : المعتبر ، ج 2 : ص 573 ، ط مؤسسة سيد الشهداء عليه السّلام ، قم .
( 4 ) - العلّامة الحلّي ، الحسن بن يوسف : تحرير الأحكام ، ص 68 ، ط إيران الحجريّة ؛ منتهى المطلب ، ج 2 : ص 520 ، ط إيران الحجريّة ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 : ص 251 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .
( 5 ) - ابن إدريس ، محمّد بن منصور : السرائر ، ج 1 : ص 457 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم .
( 6 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 339 ، ط النجف الأشرف .