نعم ، يجوز استئجارهم ( 370 ) من بيت المال أو غيره ، كما يجوز عملهم تبرّعا ( 371 ) . والأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة ( 372 ) مع بسط يد نائب الإمام عليه السّلام في بعض الأقطار . نعم ،
شرح
القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّ أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي ، وقالوا : لنا هذا السهم الّذي جعل اللّه عزّ وجل للعاملين عليها ، فنحن أولى به ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يا بني عبد المطلب ( هاشم ) إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم . . . « 1 » » .
( 370 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك ، لعموم ولاية الإمام عليه السّلام أو المنصوب من قبله عليه السّلام عموما أو خصوصا ، وعموم دليل نفوذ عقد الإجارة . وأمّا الاستئجار من بيت المال ، فلكونه معدّا لمصالح المسلمين ، وجباية الزكاة من جملة ذلك .
( 371 ) لا ينبغي الريب فيه أيضا ، كما لا يخفى .
( 372 ) لعموم الأدلّة ، واشتمال بعض نصوص الباب « 2 » على كلمة « الإمام » لا يوجب التقييد ، لكونه من باب أنّ الولاية بالأصالة له عليه السّلام ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 29 : المستحقين للزكاة ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر / باب 1 : المستحقّين للزكاة ، ح 1 ، 7 .