[ مسألة 15 ] : إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيرا فاسقا ]
[ مسألة 15 ] : إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيرا فاسقا ، أو باعتقاد أنّه عالم فبان جاهلا ، أو زيد فبان عمروا ، أو نحو ذلك ، صحّ وأجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد ، بل كان من باب الاشتباه في التطبيق ( 358 ) . ولا يجوز استرجاعه حينئذ ، وإن
شرح
وغيرها فإنّما هو في الحكم بالضمان على تقدير التفريط والتلف ، وسيأتي الكلام عليه إن شاء اللّه تعالى .
( 358 ) إذا كانت الأمور المذكورة ملحوظة بنحو الضميمة ، بأن كان المقصود هو إعطاء الزكاة للشخص المعيّن ، لكنّه انضمّ إليه اعتقاده بانطباق عنوان « العادل » ، أو « العالم » ونحو ذلك عليه ، صحّ وأجزأ ، ولم يجز استرجاع ما دفعه إليه ، وذلك لحصول المأمور به ، وهو صرف الزكاة في مورد الفقير مثلا ؛ غايته ، حصول التّخلف في أمر منضم إليه ، وهو اعتقاد انطباق العناوين المذكورة عليه . وأمّا إذا كانت ملحوظة بنحو التقييد ، بأن كان قصد الدافع هو تمليك المدفوع إليه بقيد كونه مصداقا للعناوين المذكورة ، فمع التخلّف ، وعدم انطباقها عليه يكون ، ما قصد لم يقع ، وما وقع لم يقصد ، فلم يصحّ ، ولم يجزى ، ووجب عليه استرجاع العين إذا كانت باقية .
هذا ، وقد ذهب بعضهم « 1 » إلى الصّحة في كلا الفرضين المتقدّمين ، بدعوى أنّ
هامش
( 1 ) - منهم المحقّق ، السيّد أبو القاسم الخوئي رحمة اللّه ، في تعليقته على الكتاب .