تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
نعم ، لو كان الدافع هو المجتهد أو المأذون منه ، لا ضمان عليه ( 355 ) ، ولا على المالك الدافع إليه .
شرح
قاعدة « على اليد . . . » ؛ وأمّا بناء على المختار ، من تعلّق الزكاة بالعين بنحو حقّ الجناية ، فمع عدم الاعتماد في الدفع على حجّة شرعيّة ، لا مجال للاستناد في القول بضمان المالك إلى عموم قاعدة « على اليد . . . » ؛ لأنّ القاعدة أنّما تقتضى ضمان الأموال خاصّة ، لا الأعمّ منها وممّا هو متعلّق الحقّ . إلّا أنّ المستفاد من النصوص الخاصّة هو الضمان مع التفريط ، ويدلّ على ذلك مصحّح محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟ فقال : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان . . . « 1 » » ، ونحوه مصحّح زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ، فقال : « ليس على الرّسول ، ولا على المؤدّي ضمان » ، قلت : فإنّه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيّرت ، أيضمنها ؟ قال : « لا ، ولكن إن [ إذا ] عرف لها أهلا فعطبت ، أو فسدت فهو لها ضامن حتّى يخرجها « 2 » » . ( 355 ) بما أنّ المجتهد وليّ الفقير ، فلا محالة يكون الدفع إليه - أو إلى المأذون منه -
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 39 : المستحقين للزكاة ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، ح 2 .