تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها ، وكذا في المسألة السّابقة ( 357 ) ، وكذا الحال لو بان أنّ المدفوع إليه كافر أو فاسق - إن قلنا باشتراط العدالة - أو ممّن تجب نفقته عليه ، أو هاشميّ ، إذا كان الدافع من غير قبيله .
شرح
وإلّا كان ضامنا بقاعدة « على اليد . . . » . وأمّا على الثّاني ، فحيث أنّ المال المذكور لم يتعيّن للزكاة بالعزل مثلا ، والمفروض أنّه قد دفعه إلى غير أهله ، فلم يقع المال بيد أهله ، فمع بقاء العين يسترجعها ، ومع تلفها لا يكون القابض ضامنا ، لفرض كونه مسلّطا على المال بإذن المالك ، فلم تكن يده عليه يد ضمان . وأمّا الدافع فيجب عليه - حينئذ - أداء المال مرّة أخرى ، لأنّ ما أدّاه بقصد الزكاة لم يقع وما وقع لم يقصد . وهذا بناء على أنّ الزكاة عنوان لمقدار من المال الّذي يصرف في محلّه ، كالفقير مثلا . وبكلمة أخرى ، إنّ العزل الموجب للتعيين إنّما هو عزل مقدار من المال - بمقدار فريضة الزكاة - المفروض وصوله إلى من هو مصرفه ، كالفقير مثلا ؛ وأمّا عزل المقدار الّذي لا يصل إلى الفقير ، بل إلى الغنيّ - كما في مفروض المسألة - فلا يوجب التعيين أصلا . وأمّا بناء على أنّ الزكاة عبارة عن حصّة من المال تفرز بقصد أن تكون زكاة ، فالمدفوع منه إلى غير أهله ، وإن كان مصداقا للزكاة إلّا أنّه حيث كان لم يقع في محلّه كان عليه الأداء مرّة أخرى . ( 357 ) بناء على أنّ الزكاة لا تتعيّن بتعيين المالك ، وإذا كان هناك فرق بين المعزولة