[ الثالث : العاملون عليها ]
الثالث : العاملون عليها ، وهم المنصوبون من قبل الإمام عليه السّلام ( 360 ) أو نائبه الخاصّ أو العام ، لأخذ الزكوات ، وضبطها ، وحسابها ، وإيصالها إليه أو إلى الفقراء ، على حسب إذنه .
شرح
القابض وجهله دخلا في الحكم بالضّمان .
( 360 ) بلا إشكال ، ويقتضيه قوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها- الآية « 1 » ، والرّوايات « 2 » ، إنّما الكلام في أنّ العامل حين ما يكون عاملا ، هل يكون ذلك من قبيل المناصب المجعولة له ، كمنصب القضاوة ونحو ذلك ، وحينئذ فيكون من جملة مصارف الزكاة ، فيستحقّها ، من دون أن يكون ذلك من باب الأجرة على عمله ، بل عمله مجّاني ، كعمل القاضي المنصوب ونحوه ، وإنّما يكون مستحقّا للزكاة على حدّ سائر المصارف الثمانية . أو أنّ العامل أجير ، وأنّ ماله من الزكاة بعنوان الأجرة على عمله ؟ فعلى الأوّل يكون العامل داخلا في جملة مستحقّي الزكاة ، وعلى الثّاني يعطى له من الزكاة بعنوان الأجرة على عمله « 3 » ، وإذا لم يقدّر له أجرة يستحق - لا محالة - أجرة المثل على عمله .
هامش
( 1 ) - التوبة ، 9 : 60 .
( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 1 : المستحقّين للزكاة .
( 3 ) - وفي « التذكرة » : « قال أبو حنيفة : يعطى عوضا وأجرة ، لا زكاة ، لأنّه لا يعطى إلّا مع العمل ، ولو فرّقها الإمام أو المالك لم يكن له شيء ، والزكاة تدفع استحقاقا لا عوضا . ولأنّه يأخذها مع الغنى والصدقة لا تحلّ لغنيّ » ( العلّامة الحلّي ، الحسن بن يوسف : تذكرة -