ولو تعذّر الارتجاع ، أو تلفت بلا ضمان أو معه ، ولم يتمكّن الدافع من أخذ العوض ، كان ضامنا ، فعليه الزكاة مرّة أخرى ( 354 ) .
شرح
وإذا فرضنا أنّ القابض لم يكن مغرورا ، بل كان تصرّفه في المال بظاهر ، من الأصل ونحوه ، فإن قلنا بتقديم الظاهر على اليد ، لم يكن القابض ضامنا ، وإلّا كان ضامنا بقاعدة اليد ، والإتلاف ، من دون أن يكون له حق الرجوع على المالك في ما لو أدّاها .
هذا كلّه في الجهل البسيط ، وأمّا إذا كان القابض جاهلا بالزكاة بالجهل المركّب ، بأن اعتقد - ببعض القرائن والشواهد - أنّ المدفوع إليه ليس بزكاة ، فهو ضامن لا محالة بمقتضى قاعدة « على اليد . . . » ، وقاعدة الإتلاف .
( 354 ) بناء على تعيّن الزكاة ، بالعزل ينبغي التفصيل في المسألة بين ما إذا كان الدفع من المالك ، اعتمادا على حجّة شرعيّة كالبيّنة ونحوها ، فإنّه - حينئذ - لا ضمان عليه ، ولا تجب عليه الزكاة مرّة أخرى ، وفاقا لجمع من الفقهاء « 1 » - قدّس اللّه أسرارهم - وإلّا كان ضامنا . وهذا بناء على القول بالشركة ، أو الكليّ في المعيّن ظاهر ، فإنّ المال حينئذ يكون أمانة شرعيّة بيد المالك ، والأمين غير ضامن إلّا مع التفريط ، ومع اعتماده في الدفع على حجّة شرعيّة لا تفريط ، وهذا بخلاف ما إذا كان دفعه بلا اعتماد منه على حجّة شرعيّة ، فإنّه يكون ضامنا بمقتضى عموم
هامش
( 1 ) - منهم : العلّامة ، الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 1 : ص 527 ، ط إيران الحجريّة ؛ المحقّق ، جعفر بن الحسن : المعتبر ، ج 2 : ص 569 ، ط مؤسسة سيد الشهداء عليه السّلام ، قم .