القابض عالما بكونها زكاة ( 351 ) ، وإن كان جاهلا بحرمتها للغني ( 352 ) بخلاف ما إذا كان جاهلا بكونها زكاة ، فإنّه لا ضمان عليه ( 353 ) ،
شرح
( 351 ) القابض ضامن في الفرض المذكور بمقتضى عموم قاعدة : « على اليد . . . » وقاعدة : « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » ، فيكون حكم هذا الفرض هو حكم صورة بقاء العين .
( 352 ) فإنّ الجهل بذلك يجعل القابض معذورا - تكليفا - في القبض ، إذا كان جهله عن قصور ، ولكنّه لا يمنع من شمول قاعدة « على اليد . . . » بعمومها للمورد ، كما هو ظاهر .
( 353 ) مقتضى عموم قاعدة « على اليد . . . » وقاعدة الإتلاف هو الضّمان ؛ غاية الأمر ، أنّه إذا أدّاها كان له الرّجوع على المالك ، لكونه مغرورا من ناحيته ، لأنّ المالك سلّطه على المال بدون إعلامه ايّاه بكونه زكاة ، فتخيّل القابض كونه هديّة مثلا . والمغرور يرجع إلى من غرّه . فقول المصنف قدّس سرّه : « لا ضمان عليه » يعنى به عدم استقرار الضمان عليه ، لا نفيه مطلقا . وأمّا إذا أدّاها المالك فليس له الرجوع إلى القابض .