بل لو اقتضت المصلحة التصريح كذبا بعدم كونها زكاة جاز ( 347 ) إذا لم يقصد القابض عنوانا آخر غير الزكاة ( 348 ) ،
شرح
على ظاهره ، وإن كان قد يظهر من « الدروس « 1 » » نوع توقّف في الحكم من جهته ، لأنّه اقتصر - بعد ذكر مثل ما هنا - على ذكر الخبر المزبور من غير تعرّض للتأويل ، وحمله في « المدارك « 2 » » على الكراهة » .
قلت : إذا حملنا الرواية على الصورة الثانية ، وهي إباء الفقير من قبول الزكاة ، بحيث لو كان قد انكشف له الحال وتبيّن له أنّ المدفوع إليه زكاة لما تملّكه ، لم يكن هناك أيّ مانع من العمل بالرواية ، ولم يعلم الإجماع على خلاف ظاهرها . نعم ، في الصورة الأولى - كما ذكرنا - لا موجب للإعلام ، نصّا وإجماعا .
( 347 ) لم يظهر الوجه المسوّغ للكذب مع إمكان التورية ، اللّهمّ إلّا أن يكون هناك مصلحة واجبة أهمّ من مفسدة حرمة الكذب .
( 348 ) كما هو الحال في الصورة الثانية المتقدّم ذكرها .
هامش
( 1 ) - الشهيد ، محمّد بن مكّى : الدروس الشرعيّة ، ج 1 : صص 240 - 241 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم . ونصّ العبارة كما يلي : « ولو تعفّف المستحقّ ، ففي رواية هو كمن يمتنع من أداء ما يجب عليه ( ! ) ، ويحمل على الكراهيّة » ، وهو - كما ترى - مخالف لما جاء في « الجواهر » ، واللّه العالم .
( 2 ) - العاملي ، السيّد محمّد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 204 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .