وإلّا وجبت ( 165 ) .
شرح
( 165 ) ينبغي الإشكال في عدم وجوب الزكاة إذا خرج الذهب أو الفضّة عن كونه دينارا أو درهما بجعله حليّا ، بحيث يكون جعله « قلادة » ونحو ذلك مستلزما لإضافة شيء ، ك « الحلقة » ونحوها عليه ، فيكون موجبا لخروجه عن المصداقيّة للدينار أو الدرهم ، من جهة عدم التعامل به خارجا ، وإنّما الكلام فيما إذا لم يكن كذلك ، بأن لا يكون اتّخاذه حليّا موجبا للخروج عن كونه دينارا أو درهما ، لبقاء التّعامل معهما بحاله ، كما كان هو الحال قبل اتّخاذهما حليّا .
قال صاحب الجواهر رحمه اللّه : « ففي « الروضة » وشرحها للأصبهاني : لم يتغيّر الحكم ، زاده الاتّخاذ أو نقّصه في القيمة ، ما دامت المعاملة به على وجهه ممكنة ، لإطلاق الأدلّة ، والاستصحاب الّذي به يرجّح الإطلاق المزبور على ما دلّ على نفيها من الحليّ ، وإن كان التعارض بينهما من وجه . بل يحكّم عليه ، لأنّ الخاصّ وإن كان استصحابا يحكّم على العامّ وإن كان كتابا . . . « 1 » » .
قلت : إنّ مقتضى إطلاق ما دلّ على وجوب الزكاة في الدينار والدّرهم - وقد مرّت الإشارة إلى بعضه - هو وجوب الزكاة في مفروض الكلام ، كما أنّ مقتضى إطلاق ما ستأتي الإشارة إليه قريبا - إن شاء اللّه تعالى - من النصوص النافية للزكاة عن الحليّ ، هو عدم وجوب الزكاة فيه ، والتعارض بينهما بالعموم من وجه .
فقد يقال - كما مرّ عن صاحب الجواهر رحمه اللّه - بتحكيم إطلاق الطائفة الأولى
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 182 ، ط النجف الأشرف .