تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وأمّا إذا كانا ممسوحين بالأصالة فلا تجب فيهما ، إلّا إذا تعومل بهما ، فتجب على الأحوط ، كما أنّ الأحوط ذلك - أيضا - إذا ضربت للمعاملة ولم يتعامل بهما ، أو تعومل بهما لكنّه لم يصل رواجهما ( 164 ) إلى حدّ يكون دراهم أو دنانير . ولو اتّخذ الدرهم أو الدينار للزينة ، فإن خرج عن رواج المعاملة لم تجب فيه الزكاة
شرح
كما هو الحقّ أيضا ، على ما قرّرناه في محلّه ، فإنّه قبل الممسوحيّة كان ممّا يجب فيه الزكاة معلّقا على تقدير حولان الحول عليه مع سائر الشرائط ، وبعد الممسوحيّة نشك في بقاء الحكم المذكور فنستصحب ذلك ، فإنّه على تقدير أحد الأمرين يتمّ القول بوجوب الزكاة في الممسوح بالعارض ، دون الممسوح بالأصالة . ولعلّ المصنّف قدّس سرّه يلتزم بكلا الأمرين ، ولذلك أفتى بالوجوب في الممسوح بالعارض واحتاط في الممسوح بالأصالة . واللّه العالم . ( 164 ) لا بدّ من تصحيح قوله : « لم يصل رواجهما إلى حدّ يكون دراهم أو دنانير » بحمله على عدم البلوغ حدّا يقطع معه بصدق الدرهم أو الدينار عليه ، وإلّا فلا ينبغي الإشكال في عدم الوجوب ، ولا مجال - حينئذ - للاحتياط أصلا ، إذا لم يكن الذهب أو الفضّة مصداقا للدينار أو الدرهم ، كما هو ظاهر . ثمّ إنّ منشأ الاحتياط هو ما أشرنا إليه آنفا ، من قرب دعوى قوام الموضوع بالسكّة المعدّة للتعامل ، وإن لم يتعامل بذلك خارجا أصلا ، فضلا عمّا إذا تعومل بهما في الجملة .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 24 | السيد محمد الروحاني