سواء كان بسكّة الإسلام أو الكفر ( 162 ) ، بكتابة أو غيرها ، بقيت سكّتهما أو صارا ممسوحين بالعارض ( 163 ) ،
شرح
( 162 ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، لإطلاق الدليل ، كما لا يخفى .
( 163 ) الظاهر : أنّ موضوع الزكاة في الذهب والفضّة - كما يستفاد ذلك من الروايات - إنّما هو ما يكون مصداقا لما يسمّى في اللغة المحدثة بال « عملة » ، المرادفة في اللّغة الفارسيّة لكلمة « پول » ، ومن القريب جدّا : أن يكون قوام ذلك بأحد أمرين ، بنحو مانعة الخلوّ :
أحدهما : أن يكون الذهب والفضّة مسكوكين بسكّة المعاملة .
وثانيهما : أن يتعامل بهما خارجا ، وإن لم يكونا مسكوكين ؛ إمّا للمسح العارضي ، أو لكونهما ممسوحين بالأصالة ، وحيث أن المصنّف قدّس سرّه لم يمكنه الجزم بذلك ، فلذلك احتاط في وجوب الزكاة في فرض كونهما ممسوحين بالأصالة ، إلّا أنّ مقتضى ذلك هو الاحتياط في فرض الممسوحيّة بالعارض أيضا ، مع أنّه قدّس سرّه أفتى فيه بوجوب الزكاة ، ولعلّه مبني على جريان الاستصحاب ، وهو موقوف على أمرين :
أحدهما : الالتزام بجريانه ، في موارد الشبهات المفهوميّة ، في الحكم الشرعي ، دون الموضوع الخارجي ، كما هو المختار بنحو الموجبة الجزئيّة .
والآخر : الالتزام بجريان الاستصحاب التعليقي في أمثال المورد ، لا مطلقا ،