[ مسألة 11 : لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة ]
[ مسألة 11 ] : لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة ، سواء كان حيّا أو ميّتا ( 343 ) ،
شرح
قبول قول مدّعي الفقر لا لخصوصيّة في الدعوى المذكورة ، بل لأجل أنّه من مصاديق الأمور الّتي لا يعلم بها إلّا من قبل الشخص نفسه ، فلو أنّه طولب مدّعى الفقر مثلا بالبيّنة ونحوها لزم منه تعطيل الأحكام المترتّبة على موضوع الفقر ، كما لا يخفى .
وعلى هذا فالصحيح : الاستدلال له بالسيرة القائمة بين المتشرّعة على قبول الدعوى المذكورة عند عدم ظهور كذب مدّعيها ، ولا مجال لإنكار مثل هذه السيرة ، إذ لو لزم تحقيق فقر المدعى من الطرق الشرعيّة المقرّرة لقلّت موارد صرف الزكوات المشروعة للترفيه عن الفقراء ودفع حاجاتهم ، إذ قلّ من يمكن إثبات فقره بالبيّنة ، والروايات المتقدّمة شاهدة بذلك أيضا ، كما لا يخفى .
ثمّ أنّه على تقدير القول بعدم قبول قول مدّعي الفقر ، فهل يقبل ذلك منه إذا كان عدلا ؟ بناء على حجيّة العدل الواحد في الموضوعات ؛ الظاهر العدم ، فانّ المتيقّن به من حجيّة قول العدل الواحد في الموضوعات هو ما إذا كم يكن قوله موجبا لجلب نفع إليه ، ولا إطلاق - أو عموم - لدليله يشمل المقام ، كما لا يخفى .
( 343 ) أمّا الحّي الفقير ، فلا ينبغي الإشكال في جواز احتساب دينه زكاة ، بلا خلاف ، كما في « الجواهر « 1 » » ، ويقتضيه صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال :
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 363 ، ط النجف الأشرف .