نعم ، لو كان له تركة ، لكن لا يمكن الاستيفاء منها - لامتناع الورثة ، أو غيرهم - فالظاهر الجواز ( 345 ) .
شرح
جواز احتساب الدين على الميّت من الزكاة « 1 » ، لو قلنا بالعموم ، كما هو ظاهر .
( 345 ) كما ذهب إليه بعضهم « 2 » ، اقتصارا في تقييد المطلق على محلّ اليقين ، كما في « الجواهر « 3 » » ؛ ولكنّ الوجه المذكور غير تامّ ، فإنّ النصوص المعتبرة - كما تقدّم - خاصّة بصورة فقدان التركة ، فلا إطلاق لها لصورة وجودها ، كي يقال بلزوم الاقتصار في تقييده على محلّ اليقين ، مضافا إلى أنّ هذا الكلام غير جار في المقيّد أو المخصّص اللفظي ، كما هو المعلوم .
نعم ، وجّه المحقّق الهمداني قدّس سرّه « 4 » الجواز في الفرض المذكور ، بما حاصله : أنّ منصرف الآية الكريمة في نفسها - أو ظاهرها - في اعتبار الغارمين مصرفا للزكاة ، هو الاختصاص بالأحياء ، كما هو الحال في الفقراء والمساكين ، وإنّما جوّزنا احتساب الدين على الفقير الميّت من الزكاة بالرّوايات الخاصّة ، وهي غير شاملة لصورة وجود التركة للميّت ، إلّا أنّه يمكن القول بأنّ المستفاد من الآية
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة ، باب 49 / المستحقين للزكاة ، ح 8 ؛ باب 46 / المستحقين للزكاة ، ح 4 .
( 2 ) - كاشف الغطاء ، الشيخ جعفر : كشف الغطاء ، ص 355 ، ط إيران الحجريّة ؛ الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 1 : ص 418 ، ط مؤسّسة المعارف الإسلاميّة ، قم .
( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 366 ، ط النجف الأشرف .
( 4 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 101 ، ط إيران الحجريّة .