. . . . . . . . . .
شرح
عبارة عن الاستقامة العلميّة في جادّة الشرع ، وهي - بهذا المعنى - لا تكاد تثبت بالأصل .
الرابع : النّصوص الّتي يمكن استفادة ذلك منها ؛ مثل ما ورد في من جعل جاريته هديا للكعبة ، كخبر عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبى الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة ، فقال : « إنّ أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة ، فقال : قوّم الجارية أو بعها ، ثمّ مر مناديا ينادى على الحجر فينادى :
ألا من قصرت به نفقته ، أو قطع به طريقه ، أو نفذ به طعامه ، فليأت فلان ابن فلان ، ومره أن يعطي أوّلا فأوّلا حتّى ينفد ثمن الجارية « 1 » » ، وقريب منه غيره « 2 » ، وخبر العزرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : جاء رجل إلى الحسن والحسين عليهما السّلام - وهما جالسان على الصفا - فسألهما ، فقالا : « إنّ الصدقة لا تحلّ إلّا في دين موجع ، أو غرم مفظع ، أو فقر مدقع ، ففيك شيء من هذا ؟ قال : نعم ، فأعطياه « 3 » » ، وخبر عامر بن جذاعة قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : يا أبا عبد اللّه ، قرض إلى ميسرة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إلى غلة تدرك ؟
قال : لا ، قال : إلى تجارة تؤب ؟ قال : لا ، واللّه ، قال : فإلى عقدة تباع ؟ قال : لا ، واللّه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فأنت ممّن جعل اللّه له في أموالنا حقّا ، ثمّ دعى بكيس فيه دراهم ، فأدخل يده فيه ، فناوله منه قبضة ، ثمّ قال : اتقّ اللّه ، ولا تسرف . . . « 4 » » .
وللمناقشة في ذلك مجال واسع ، فإنّ الظاهر من النصوص المذكورة هو أنّ
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 22 : مقدّمات الطواف ، ح 7 .
( 2 ) - المصدر .
( 3 ) - المصدر / باب 1 : المستحقّين للزكاة ، ح 6 .
( 4 ) - المصدر / باب 7 : ما تجب فيه الزكاة وما تستحبّ فيه ، ح 1 .