يجوز له أخذ الزكاة ( 334 ) . وكذا إذا كان عسرا ومشقّة - من جهة كبر ، أو مرض ، أو ضعف - فلا يجب ( 335 ) عليه التكسّب حينئذ .
شرح
( 334 ) الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه « 1 » ، والوجه فيه هو أنّ المستفاد من نصوص استثناء العبد ، والخادم المتقدّمة « 2 » أنّ المراد بالتمكّن هو التمكّن العرفي ، فمن لم يقدر على الكسب اللائق بحاله ، عدّ عاجزا وغير متمكّن من الإعاشة بغير الزكاة وأمثالها عرفا ، وإن لم يكن كذلك عقلا . هذا مضافا إلى التسالم القطعيّ بين الفقهاء قدّس سرّه على ذلك ، ولا مجال للاستدلال « 3 » له بدليل نفي الحرج ، لأنّه لا وجوب للاكتساب شرعا كي يرفع ذلك بدليل نفي الحرج ، وإنّما وجوبه عقلي مقدّمة لوجوب الإنفاق على العيال أو حفظ نفسه .
على أنّ نفي وجوب الاكتساب بدليل نفي الحرج لا يثبت الفقر الّذي هو موضوع استحقاق الزكاة ، فإنّ غاية ما يترتّب على دليل نفي الحرج هو عدم وجوب الاكتساب ، لا عدم التمكّن منه ، ليثبت الفقر الّذي هو عدم التمكّن من المئونة فعلا وقوّة ، كما هو ظاهر .
( 335 ) لصدق الفقير عليه ، بعد ما عرفت من أنّ المراد به هو غير المتمكّن من مئونة
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 312 ، ط النجف الأشرف .
( 2 ) - صص 233 - 233 .
( 3 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 88 ، ط إيران الحجريّة .