تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
المئونة ( 331 ) ، بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته ، وأمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته ، وجب بيعه ( 332 ) .
شرح
( 331 ) علّق بعض المحشّين « 1 » على قوله : « وجب صرفه . . . » ما نصّه : « لا يجب عليه ذلك ؛ نعم ، إن كان الزائد يفي بمئونة سنته حرم عليه الزكاة ، وكذا الكلام في الدار » . هذا ولا يخفى أنّ المراد بالوجوب في كلام المصنّف قدّس سرّه ليس هو الوجوب التكليفي الشرعيّ ، كي يرد عليه أنّه حينئذ يحرم عليه أخذ الزكاة ، لا أنّه يجب عليه الصرف في المئونة ، لأنّ مصرف الزكاة هو الفقير ، وهو من لا يجد مئونة سنته فعلا ولا قوّة ، وهذا ليس كذلك . بل المراد به الوجوب المقدميّ العقليّ لحفظ النفس من الهلكة ، بعد فرض عدم وجود طريق آخر - من الزكاة ونحوها - إلى ذلك . ( 332 ) ولعلّ الوجه في ذلك ، ما في رواية عبد العزيز المتقدّمة « 2 » : « . . . فتأمرني أن آمره أن يبيع داره وهي عزّه ، ومسقط رأسه . . . » ، الظاهر في كون الملاك في استثناء الدار إنّما هو كون عزّا للمرء وشرفا ، وعلى هذا ، فالمستثنى إنّما يكون بالمقدار الّذي يكون بيعه موجبا لزوال العزّ ، فإذا فرضنا أنّ بيع الزائد من مقدار الحاجة في دار واحدة - كما إذا كان الزائد منفصلا - لا ينافي عزّ المرء وشرفه ،
هامش
( 1 ) - الفقيه المرحوم السيّد عبد الهادي الشيرازي قدّس سرّه . ( 2 ) - تقدّمت في صفحة 222 .