تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
ليأخذها لعياله » ، وغير ذلك ممّا يستفاد منه عدم جواز أخذ أكثر من التتمّة دفعة واحدة . وممّا يؤيّد ذلك : رواية علي بن إسماعيل الدغشي المتقدّمة « 1 » ، الدالّة على أنّ الفقير الّذي عنده قوت شهر أو شهرين له أن يأخذ من الزكاة ، معلّلا ذلك : بأنّها إنّما هي من سنة إلى سنة ، حيث يفهم من التعليل عدم استحقاقه لما زاد عن مئونة سنته ، كما لا يخفى . وتحقيق الكلام في مقامين : الأوّل : ما تقتضيه القاعدة بالنظر إلى الأدلّة العامّة . لا ينبغي الإشكال في أنّ القاعدة ، بالنظر إلى الأدلّة العامة الدالّة على جواز اعطاء الفقير الزكاة ، تقتضي ما ذهب إليه المشهور ، فإنّها إنّما دلّت على أنّ الفقير من جملة مصارف الزكاة ، من دون تقييد فيها للمقدار المعطى بحدّ معين ؛ وبكلمة واضحة ، لا يستفاد منها أكثر من تحديد المعطى له بالفقر ، دون تحديد المعطى - بالفتح - بعدم زيادته على مئونة السنة ، كما هو ظاهر . الثاني : ما هو مقتضى الأدلّة الخاصّة . قد تقدّم الاستدلال بجملة من الروايات لكلّ من القولين ، إلّا أنّ دقيق النظر يقضى بأن يقال : إن ما استدلّ به للقول بعدم جواز الإعطاء بأزيد من مئونة السنة من النصوص ممّا يقبل المناقشة في دلالتها ، نظرا إلى أنّ النصوص الواردة في ذي الكسب القاصر ، الدالّة على جواز أخذه التتمّة من الزكاة ، كقوله عليه السّلام : « ويأخذ البقيّة . . . » ، ونحو ذلك غير ناظرة ؛ إلّا إلى جهة معيّنة وهي جواز أخذ التتمّة من الزكاة ، وليست هي في مقام بيان ما هو الجائز من جميع الجهات ، ليكون مفاد
هامش
( 1 ) - ص 213 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 228 | السيد محمد الروحاني