تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
المذكورة يجوز له الأخذ ( 321 ) ، وكذا لا يجوز لمن كان ذا صنعة أو كسب يحصّل منهما مقدار مئونته ، والأحوط عدم أخذ القادر على الاكتساب إذا لم يفعل تكاسلا ( 322 ) .
شرح
( 321 ) والوجه فيه ظاهر ، فإنّ المعتبر إنّما هو الفقر حال الدفع والإعطاء ، فإذا كان الفقير الشرعي - على ما دلّت عليه النصوص السابقة - عبارة عمّن لا يملك مئونة سنة واحدة ، فلا محالة يحسب مبدأ السنة من حين الإعطاء ، فلو فرضناه مالكا لذلك ، ثمّ صرف منه بمقدار ينقص به ما عنده عن مئونة السنة ، جاز له - حينئذ - أخذ الزكاة ، لصدق عنوان الفقير عليه بالفعل . ( 322 ) صور المسألة ثلاث : الأولى : ما إذا كان ذو الصنعة أو الكسب مشغولا بذلك بالفعل ، وهذا لا يجوز له الأخذ من الزكاة ، بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل لعلّه من المجمع عليه ، كما استقر به بعضهم « 1 » . ويدلّ عليه صحيح زرارة - أو حسنته بابن هاشم - عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « إنّ الصدقة لا تحلّ لمحترف ، ولا لذي مرّة سويّ قويّ ، فتنزّهوا عنها « 2 » » ، وصحيحه الآخر المرويّ عنه في « معاني الأخبار » ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « لا تحلّ الصدقة لغنيّ ، و
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 312 ، ط النجف الأشرف . ( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 8 : المستحقّين للزكاة ، ح 2 .