تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
السّوي عليه ، فيشمله أدلّة المنع ، وهو الأقوى ، لعدم معلوميّة صدق الفقير عليه ، وإلّا لصدق على المحبوس الغنيّ ، ولم يجعل ابن السبيل قسيما للفقير في الكتاب والسنة » . ثمّ قال : « لكن الإنصاف : إنّه لو لم ينعقد الإجماع على الخلاف قوى القول بجواز الدفع إلى كل محتاج في آن حاجته ، وإن عرض له في زمان يسير ولو بسوء اختياره . . . « 1 » » . وفيه ما لا يخفى من وجوه النظر ، أمّا : أوّلا : فلأنّه يصدق عليه أنّه ذو مرّة سويّ ، كما اعترف به قدّس سرّه ، وهو ممّن لا يجوز له - بمقتضى النصوص - أخذ الزّكاة ولا ينافيه صدق عنوان « الفقير » عليه عرفا ، فإنّ من يجوز له أخذ الزكاة - بملاحظة النصوص - ليس هو الفقير فقط ، بل الفقير الّذي لا يكون ذو مرّة سويّ . وثانيا : إن جعل « ابن السبيل » - في الآية الكريمة - قسيما للفقير إنّما هو لأجل بعض الخصوصيّات المعتبرة فيه دون الفقير ، كما ستأتي الإشارة إليه إن شاء اللّه تعالى ، وإلّا فإنّه من المعلوم أنّ المعتبر في « ابن السّبيل » هو الغنى ، وكونه مالكا لمئونة سنته فما زاد ، كما لا يخفى . وثالثا : إنّ حصول الإجماع على الخلاف غير متحقّق ، كما لا يخفى ذلك على الناظر المتتبّع . وعليه فالصّحيح : الاستناد - في المنع عن أخذ الزكاة ، - إلى ما ذكرناه . فلاحظ . هذا ، ويمكن المناقشة في شمول النصوص المانعة لمثل المقام ، بأنّ « المحترف » ، و « ذو المرّة السويّ » ممّا فسّرا في بعض النّصوص ، بما يمنع تلكم النصوص عن
هامش
( 1 ) - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : كتاب الزكاة ، صص 270 - 271 ، ط لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم ، قم .