. . . . . . . . . .
شرح
لا لذي مرّة سويّ ، ولا لمحترف ، ولا لقويّ . قلنا : ما معنى هذا ؟ قال : لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها « 1 » » .
الثانية : ما إذا لم تساعده الظروف ، أو بعض العوامل الخارجيّة الأخر في بعض السنة - كاختلاف فصول السنة مثلا - على الاشتغال بصنعته أو كسبه ، مع اشتغاله في البعض الآخر من السنة ، فقد يقال فيه بجواز أخذه الزكاة ، فقد استشكل في « الجواهر « 2 » » : كون القدرة على الكسب اللائق بحاله الوافي بمئونته ، ما لم يكن بالفعل مشغولا بحرفته وكسبه ، مانعا عن جواز تناول الزكاة ، بل قوّى عدمه ، نظرا إلى عدم خروجه - بذلك - عن حدّ الفقير الّذي وضع له الزكاة . ولكنّه لا يخلو عن اشكال ، فإنّ الرّوايات المتقدّمة تكون مفسّرة لا محالة للنصوص الدالّة على اعتبار الفقر في أخذ الزكاة ، فتكون النتيجة - بعد ضمّها إليها - هي أنّ المحترف ، ومن كان ذو مرّة سوّي ، فهو ليس من الفقير ، فلا يجوز له أخذ الزكاة . وبالأخير : إنّه - بمقتضى النصوص المتقدّمة - تكون هذا الصورة خارجة عن موارد جواز اخذ الزكاة ، كما لا يخفى .
وعن شيخنا العلّامة الأنصاري قدّس سرّه ما لفظه : « ولو ترك المحترف الحرفة فاحتاج في زمان لا يقدر عليها ، كما لو ترك العمل نهارا فاحتاج ليلا ، وكما لو ترك البنّاء عمل البناء في الصيف فاحتاج في الشتاء ، مع عدم حصول ذلك العمل له ، فيه إشكال ، من صدق الفقر عليه ، وأنّه لا يقدر في الحال على ما يكفّ به نفسه عن الزكاة ، فيعمّه أدلّة جواز الأخذ . ومن صدق المحترف وذي المرّة
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 8 : المستحقّين للزكاة ، ح 8 .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : صص 312 - 314 ، ط النجف الأشرف .