تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فمن كان عنده ضيعة ، أو عقار ، أو مواش ، أو نحو ذلك ، تقوم بكفايته وكفاية عياله في طول السنة ، لا يجوز له أخذ الزكاة ، وكذا إذا كان له رأس مال يقوم ربحه بمئونته ( 319 ) ، أو كان له من النقد أو الجنس ما يكفيه وعياله ، وإن كان لسنة واحدة ( 320 ) ؛ وأمّا إذا كان اقلّ من مقدار كفاية سنته يجوز له أخذها ، وعلى هذا فلو كان عنده بمقدار الكفاية ، ونقص عنه - بعد صرف بعضه في أثناء السنة - يجوز له الأخذ ، ولا يلزم أن يصبر إلى آخر السنة حتّى يتمّ ما عنده ، ففي كلّ وقت ليس عنده مقدار الكفاية
شرح
( 319 ) بلا إشكال ، كما تقتضيه النصوص المتقدّمة « 1 » ، لكونه غنيّا بالقوّة . ( 320 ) لا بدّ وأن يكون المفروض حينئذ هو عدم كون النقد أو الجنس رأس المال ، وإلّا كان الاعتبار بكفاية ربحه بمئونة سنته ، لا كفاية نفسه كذلك ، كما أفاده قدّس سرّه في الفرع السّابق ، والوجه فيه ظاهر ، فإنّ الفقير - كما دلّت عليه النصوص - إنّما هو من لا يملك قوّة سنته ، وهذا غنيّ بالفعل ، لكونه - حسب الفرض - مالكا له .
هامش
( 1 ) - صفحة 213 - 214 .