فالدين المطالب به مقدّم عليها ، حيث إنّها مستحبّة ، سواء قلنا بتعلّقها بالعين أو بالقيمة ، وأمّا مع عدم المطالبة فيجوز تقديمها على القولين أيضا ، بل مع المطالبة ( 308 ) - أيضا - إذا أدّاها صحّت وأجزأت ، وإن كان آثما من حيث ترك الواجب .
[ مسألة 5 : إذا كان مال التجارة أحد النصب الماليّة واختلف مبدأ حولهما ]
[ مسألة 5 ] : إذا كان مال التجارة أحد النصب الماليّة واختلف مبدأ حولهما ، فإن تقدم حول المالية سقطت ( 309 ) الزكاة للتجارة ،
شرح
إذا قلنا باستحبابها ، كان الدين مقدّما عليها ، كما هو واضح . وأمّا مع عدم المطالبة ، فيجوز تقديم زكاة مال التجارة لأنّ حكمها فعليّ ، بخلاف وجوب أداء الدين ، فإنّه ليس بفعليّ .
( 308 ) هذا مبنيّ على امكان الترتب ، فإنّه بعصيان الأمر بأداء الدين يبقى الأمر بالزكاة على فعليّته . ولكنّه مبنيّ على جريان الترتب بين الواجبين ، المشروط أحدهما بالقدرة شرعا ، كوجوب الزكاة في محلّ الكلام ، وهو محلّ إشكال ومنع ، كما حقّق ذلك في محلّه من بحث أصول الفقه .
( 309 ) بناء على عدم تعلّق زكاتين بمال واحد ، في عام واحد ، بمعنى عدم صلاحيّة الزّمان الواحد - ولو كان بمقدار شهر مثلا - لزكاتين ، ونتيجة ذلك هو عدم