[ مسألة 4 : الزكاة الواجبة مقدّمة على الدين ]
[ مسألة 4 ] : الزكاة الواجبة مقدّمة على الدين ( 305 ) ،
شرح
مملوكة للعامل بعد أخذها ، وقبل الأخذ لا ملك ، ولا زكاة إلّا في ملك . وأمّا الثاني ، فلكونه ممنوعا من التصرّف في المال قبل القسمة ، ويعتبر في وجوب الزكاة التمكّن من التصرّف فيه .
إذن ، فالأظهر هو عدم ثبوت الزكاة في حصّة العامل .
( 305 ) قال في « الجواهر « 1 » » : « بلا خلاف أجده فيه ، بل عن « التذكرة « 2 » » وظاهر « الخلاف « 3 » » الإجماع عليه » .
ويستدلّ له : بأنّ الزكاة متعلّقة بالعين ، ولو كان ذلك باعتبار ماليّتها والدين متعلّق بالذّمة ، فلا تنافى بين الأمرين ، فلا يكون الدين مانعا عن ثبوت الزكاة .
وربّما يستدلّ له « 4 » : بالنصوص الدالّة على كون زكاة القرض على المقترض « 5 » ، بدعوى : أنّ مقتضى إطلاقها هو وجوب الزكاة على المقترض ، وإن لم يكن عنده سوى ما اقترضه ، إذا كان بمقدار النّصاب .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 289 ، ط النجف الأشرف .
( 2 ) - الحلّي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 5 : ص 226 ، ط مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم .
( 3 ) - الطوسي ، محمّد بن الحسن : الخلاف : ج 2 ، ص 108 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم .
وكان من حق العبارة أن يقول : بل عن ظاهر التذكرة ، وصريح الخلاف الإجماع عليه ، كما لا يخفى على من لاحظ الكتابين .
( 4 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 83 ، ط إيران الحجريّة .
( 5 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 10 : من تجب الزكاة عليه ومن لا تجب عليه .