تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
سواء كان مطالبا به أو لا ، ما دامت عينها موجودة ، بل لا يصحّ ( 306 ) وفاؤه بها بدفع تمام النصاب . نعم ، مع تلفها وصيرورتها في الذمة حالها حال سائر الديون ، وأما زكاة التجارة ( 307 )
شرح
فالنصوص دفعت هذا التوهّم : بأنّه لا منافاة بين الأمرين في حدّ نفسه ، ولا إطلاق لها لمورد المنافاة ، كما في الفرض . وكذلك يقال في صحيح زرارة وضريس . ويشهد به قوله عليه السّلام فيه : « وإن كان أكثر . . . » ، إذ لو كانت الرواية ناظرة إلى مورد المزاحمة لم يكن موجب لافتراض زيادة الدين ، بل كان ثبوت الدين بمقدار ما في يده كافيا في تحقّق المزاحمة ، كما هو ظاهر . فتحصل من ذلك : أنّ المسألة من موارد التزاحم ، ولا بدّ من تحكيم قواعد التزاحم فيها . هذا كلّه في فرض مطالبة الدائن ، وأمّا مع عدم المطالبة فعدم التنافي والتزاحم بين الحكمين في غاية الوضوح . ( 306 ) لأنّ تعلّق الزكاة بالعين يمنعه من التصرّف في متعلّق حقّ الفقراء ، إلّا بأدائه إليهم . ( 307 ) إذا قلنا بوجوب زكاة مال التجارة ، مع المطالبة ، بالدين ، وقع التزاحم - لا محالة - بين الحكمين ، ومقتضى القاعدة فيه - مع عدم الترجيح - هو التخيير . وأمّا